السيد الخوئي

232

معجم رجال الحديث

عليها . أقول : إن النجاشي لم يذكر كتاب الزكاة لحريز ، وقد ذكره الشيخ وكذلك الصدوق ، على ما ستعرف ، ولعل الوجه في ذلك ، أن النجاشي عد هذا الكتاب من كتب حماد ، فقال في ترجمته : له كتاب الزكاة ، أكثره عن حريز . ثم إن الرواية التي أشار إليها النجاشي ، من أن أبا عبد الله ( عليه السلام ) جفا حريزا وحجبه عنه ، تقدمت في ترجمة حذيفة بن منصور ، وهذه الرواية وإن كانت صحيحة لأن الظاهر وثاقة محمد بن عيسى إلا أنها لا تنافي وثاقة حريز كما هو ظاهر بل لا تنافي عدالته أيضا ، فإن تجريده السيف من دون إذن الإمام ( عليه السلام ) ، وإن كان ذنبا كما يظهر من الصحيحة إلا أنه قابل للزوال بالتوبة ، ولا شك في أن حريزا ندم على فعله حينما ظهر له عدم رضى الامام به ، فإن الحجب كان وقتيا من جهة تأديب حريز ، لئلا يصدر منه مثل ذلك فيما بعد ، فإن الحجب لو كان دائميا لشاع وذاع ، مع أنه لم يذكر إلا في هذه الرواية . ويؤيد ذلك أن الإمام ( عليه السلام ) قد أذن لحريز بعد حجبه في الدخول عليه إكثار حريز من الرواية عن الصادق ( عليه السلام ) ، واحتمال أن تكون جميع هذه الروايات قد صدرت قبل الحجب بعيد جدا ، كما لا يخفى . وأما عن يونس ، من أن حريزا لم يرو عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) إلا حديثا أو حديثين ، فقد رواه محمد بن مسعود ، عن محمد بن نصير ، عن محمد بن عيسى ( قيس ) ، عن يونس ، ذكره الكشي في ترجمة ابن مسكان ، وحريز بن عبد الله السجستاني ( 242 و 243 ) وتأتي الرواية في ترجمة عبد الله بن مسكان ، ولكن هذه الرواية لا يمكن تصديقها ، بعدما ثبت بطرق صحيحة ، روايات كثيرة تبلغ ( 215 ) موردا كما يأتي عن حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . قال الكشي ( 243 ) : " محمد بن مسعود ، قال : حدثني جعفر بن أحمد بن أيوب ، قال : حدثني العمركي ، قال : حدثني أحمد بن شيبة ، عن يحيى بن المثنى ،